كشف تقرير حديث صادر عن البنك المركزي المصري، عن وصول صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 12.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.
وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تأتي بعد سنة “استثنائية” شهدت تدفقات بقيمة 46.1 مليار دولار (بسبب صفقة رأس الحكمة)، مؤكداً أن التدفقات الحالية تعكس استمرارية جاذبية الاقتصاد المصري بعيداً عن الصفقات غير المتكررة.
الخدمات والتصنيع.. الوجهات المفضلة
أظهرت البيانات أن قطاع الخدمات كان “الحصان الأسود” في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، حيث تصدر القائمة بصافي تدفقات بلغ 7.01 مليار دولار.
وتوزعت هذه الاستثمارات بين عدة أنشطة رئيسية:
الأنشطة المالية: 2.04 مليار دولار.
القطاع العقاري: 1.88 مليار دولار.
قطاع التصنيع: جاء في المرتبة الثانية بقيمة 1.98 مليار دولار.
قطاعات أخرى: شملت البناء والتشييد (493.7 مليون دولار) والزراعة (60.1 مليون دولار).
هيمنة القطاع غير النفطي
وبحسب البنك المركزي، استحوذ القطاع غير النفطي على النصيب الأكبر من إجمالي التدفقات، مسجلاً نحو 11.6 مليار دولار.
وفي تحول إيجابي ملحوظ، نجح القطاع النفطي في تحقيق صافي تدفق قدره 598.3 مليون دولار، مقارنة بخسارة صافية بلغت 351.6 مليون دولار في العام المالي السابق.
تفاصيل التدفقات الاستثمارية
تنوعت طبيعة الاستثمارات الأجنبية الوافدة لتشمل:
5.5 مليار دولار: استثمارات جديدة وتوسعات في رؤوس الأموال.
4.2 مليار دولار: أرباح أعاد المستثمرون ضخها في السوق المصري.
1.9 مليار دولار: مشتريات عقارية من قبل غير المقيمين.
صمود أمام التحديات الخارجية
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستثمارات ساهمت في تحقيق فائض بالحساب الرأسمالي والمالي قدره 10.2 مليار دولار.
وساعدت هذه القوة الشرائية في تخفيف أثر التحديات الإقليمية، مثل تراجع إيرادات قناة السويس بسبب اضطرابات البحر الأحمر، ودعمت استقرار ميزان المدفوعات رغم العجز الكلي الطفيف الناتج عن زيادة عجز الميزان التجاري.
