أجاب المهندس سامر سمير، الخبير العقاري وصانع المحتوى، عن السؤال الذي يشغل راغبي شراء العقارات: هل الوقت مناسب للشراء؟
وقال إن توقيت الشراء يرتبط بالقدرة المالية للمشتري واحتياجه الفعلي للعقار.
وأوضح أن من يمتلك القدرة المالية ويحتاج إلى العقار للسكن يمكنه الشراء.
وينطبق الأمر أيضًا على من يخطط للانتفاع بالعقار من خلال تأجيره.
العقار استثمار طويل
وأوضح سامر سمير أن العقار لا يناسب من يشتري بهدف إعادة البيع بعد عام أو عامين أو ثلاثة.
وأشار إلى أن فترات الاستلام حاليًا قد تمتد إلى 4 أو 5 سنوات من تاريخ التعاقد.
وأضاف أن العقار يصل إلى مرحلة أعلى في قيمته عندما يتحول إلى مبنى قائم على أرض الواقع.
ولفت إلى أن معظم عملاء سوق إعادة البيع يبحثون عن الاستلام الفوري.
وأكد أن فكرة احتفاظ العقار بقيمته على المدى الطويل ما زالت قائمة.
هل الأسعار تتراجع؟
وأشار الخبير العقاري إلى أن زيادات أسعار العقارات خلال عامي 2023 و2024 كانت مبالغًا فيها مقارنة بالمستويات المفترضة.
وأوضح أن الأسعار بدأت في التصحيح بشكل غير مباشر.
ويأتي ذلك مع عودة الطلب على العقارات إلى معدلاته.
وبحسب سامر سمير، فإن التصحيح لا يعني بالضرورة خفض السعر المعلن للوحدة.
التضخم يغير المعادلة
وأوضح أن أنظمة السداد طويلة الأجل تؤثر على القيمة الحقيقية للعقار.
ويشمل ذلك السداد بالسعر نفسه أو مع زيادة بسيطة في الفائدة.
وأشار إلى أن الزيادات خلال عامي 2020 و2025 تراوحت بين 5% و8%.
في المقابل، بلغ التضخم نحو 13% خلال الفترة التي أشار إليها.
وبالتالي، انخفضت القيمة الحقيقية للعقار بنحو 4% أو 5%، وفق تقديره.
العقار يقترب من قيمته
وأوضح سامر سمير أن استمرار هذا النوع من الانخفاضات غير المباشرة يمكن أن يقرب العقار تدريجيًا من قيمته العادلة.
وأشار إلى أن المطورين قد يتجنبون خفض الأسعار بشكل مباشر.
ويرتبط ذلك، وفق رؤيته، بالرغبة في تفادي حدوث حالة خوف أو هلع في السوق.
250 صفقة أسبوعين
وكشف سامر سمير عن تنفيذ أكثر من 250 عملية بيع خلال أسبوعين من بدء عملية البيع.
وأضاف أن هناك نحو 500 عملية بيع معلقة. وتنتظر هذه العمليات موعد التنازل لدى المطور العقاري.
وأوضح أن أغلب حركة البيع تركزت في العقارات التي تقل قيمتها عن 5 ملايين جنيه.
ماذا يراقب المشترون؟
وأشار إلى أن العملاء يرون حاليًا ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف مواد البناء.
وأوضح أن هذه الزيادات تنعكس على أسعار الوحدات وأنظمة السداد.
وبالتالي، أصبح قرار الشراء مرتبطًا بالقدرة المالية واحتياج العميل أكثر من ارتباطه بفكرة انتظار انخفاض مباشر للأسعار.
