صدر حديثًا رواية «جُهيم» للكاتبة فاطمة محمد، عن دار كُتاب للنشر والتوزيع، وتقدم تجربة أدبية تجمع بين الغموض والفانتازيا المظلمة، حيث يشكل قصر آل نزال الحد الفاصل بين العالم العلوي والسفلي، ويعمل ككيان حي يفرض نظامًا قائمًا على الدم والتوارث القهري.
الرواية تتناول صراعًا داخليًا وخارجيًا للشخصيات أمام إرث لم يختروه، وتحويل المكان نفسه إلى عنصر فاعل يحرك الأحداث ويترك أثرًا نفسيًا ورمزيًا عميقًا.

بطلة وعوالم
وتصل الأحداث إلى ذروتها مع شخصية آسية، الحفيدة الكبرى، التي تواجه قدرًا مكتوبًا قبل ولادتها، في صراع بين الرغبة في الحرية والخضوع لعروش عائلتها، ما يثير تساؤلات حول الهوية والاختيار والقدر، وكيفية مواجهة إرث لا يُرى لكنه يتحكم في مصائر البشر.
شرارة الكتابة
وقالت فاطمة محمد في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، إن الشرارة الأولى للكتابة كانت التساؤل حول الميراث غير المادي: هل يمكن للإنسان أن يرث مصيرًا أو ذنبًا أو لعنة لم يكن طرفًا في صناعتها؟ من هنا بدأت فكرة رواية «جُهيم» تتشكل.
رحلة الكتابة
استغرق العمل سنة كاملة من الكتابة المتواصلة والمراجعات اللغوية والسردية، لضمان خروج النص في صورة متماسكة واحترافية، تجمع بين الرمزية والدراسة النفسية العميقة للشخصيات والأماكن.
المعرض والتواصل
شاركت الكاتبة فاطمة محمد في عدة دورات من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وقدمت أعمالها من خلال توقيعات ولقاءات ثقافية مباشرة مع القراء والنقاد، ما أتاح لها تواصلًا حقيقيًا مع جمهور الأدب والمهتمين بالغموض والدراما النفسية.
مشاريع قادمة
تعمل الكاتبة حاليًا على مشاريع أدبية جديدة، تميل إلى الغموض والدراما النفسية، وتسعى من خلالها لتوسيع تجربتها السردية وتقديم رؤى أكثر عمقًا للجمهور، مع الحرص على استمرار بناء العوالم الرمزية التي تميز أعمالها السابقة، مثل «سر الصدفة» و«99 ليلة من مذكرات سجين» و«هوجاء بلا هوية».
عن الكاتبة
الكاتبة فاطمة محمد كاتبة مصرية تهتم بالأدب الرمزي والدراما النفسية وبناء العوالم، وتهدف من خلال أعمالها إلى تقديم تجربة فكرية وإنسانية تترك أثرًا طويل المدى من البحر الأحمر بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ولها اعمال سابقه (سر الصدفة، 99 ليلة من مذكرات سجين، هوجاء بلا هوية)

