أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توجيه الحكومة بإقرار حزمة حماية اجتماعية جديدة قبل حلول شهر رمضان المبارك، يبرهن على أن الدولة المصرية تضع “المواطن” في قلب عملية التنمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة الحالية.
دعم القدرة الشرائية ومواجهة “قفزة الإنفاق”
وأوضح “السيد” في تصريحات خاصة لـ “القرار المصري“، أن توقيت الحزمة “بالغ الأهمية”، لاسيما وأن شهر رمضان يشهد زيادة ملحوظة في معدلات الإنفاق الاستهلاكي للأسر المصرية، خاصة على السلع الغذائية، بنسبة تتراوح ما بين 25% إلى 35%، مما يجعل التدخل الحكومي ضرورة ملحة لمساندة الأسر.
امتصاص الصدمات السعرية الموسمية
وأضاف أن ضخ دعم نقدي أو عيني قبل الشهر الكريم مباشرة يحقق هدفين استراتيجيين:
رفع القدرة الشرائية المؤقتة للفئات الأقل دخلاً لمواجهة متطلبات الشهر.
امتصاص الصدمة السعرية الموسمية الناتجة عن زيادة الطلب الطبيعية في هذا التوقيت.
رسالة طمأنة وتوازن اقتصادي
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحزم الاجتماعية في التوقيتات الحساسة تعزز السلم المجتمعي وتزيد من ثقة المواطن في السياسات الاقتصادية، كرسالة طمأنة بأن الدولة حريصة على ألا يتحمل المواطن وحده ضغوط المرحلة، بل تشاركه فيها دعماً وحمايةً ومسؤولية.

