كشف التقرير المالي الأحدث الصادر عن وزارة المالية المصرية عن طفرة ملموسة في المؤشرات المالية للدولة، حيث حققت الإيرادات الضريبية قفزة كبيرة لتصل إلى 1.4 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي الجاري، مسجلة زيادة قدرها 336.3 مليار جنيه مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
الضرائب تقود إيرادات الموازنة
وأظهرت البيانات أن المتحصلات الضريبية باتت الركيزة الأساسية للخزانة العامة، حيث ساهمت بنحو 79.2% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة التي بلغت 1.777 تريليون جنيه.
وقد سجل إجمالي الإيرادات نسبة نمو بلغت 41%، وهو ما يعكس بوضوح تحسن كفاءة التحصيل الضريبي ونجاح استراتيجية الدولة في توسيع القاعدة الضريبية.
انخفاض العجز الكلي
وعلى صعيد الانضباط المالي، أدى هذا النمو القوي في التدفقات النقدية إلى كبح جماح العجز الكلي للموازنة، ليترجع إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 4.4% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
وأكد تقرير وزارة المالية أن هذه الأرقام نجاح جهود الضبط المالي في تحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري رغم الضغوط الإنفاقية الراهنة.
الرقمنة ودمج الاقتصاد غير الرسمي
وأرجع خبراء ومسؤولون هذا الأداء الإيجابي إلى التطور المتسارع في المنظومات الإلكترونية (مثل الفاتورة والإيصال الإلكتروني)، والتي لعبت دوراً محورياً في:
دمج شريحة أكبر من الاقتصاد غير الرسمي تحت المظلة الرسمية.
تقليل الفجوة الضريبية وزيادة الحصيلة الحكومية.
تسهيل الإجراءات وحوكمة التعاملات المالية.

