تترقب الأسواق المحلية اجتماع لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري يوم 21 مايو 2026، في ثالث اجتماعاتها خلال العام الجاري، وسط تصاعد المخاوف العالمية بشأن مستقبل الاقتصاد وأسعار الطاقة.
تثبيت الفائدة
وتوقع خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.
واعتبر الشافعي في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن الظروف الاقتصادية الحالية تدعم هذا التوجه بهدف امتصاص المزيد من القوة الشرائية والسيطرة على معدلات التضخم، مع إمكانية اللجوء إلى خفض محدود لاحقًا إذا سمحت المؤشرات الاقتصادية بذلك.
مخاطر التضخم
وأوضح الشافعي أن معدلات التضخم السنوي لا تزال أعلى من المستهدف بفارق واضح، محذرًا من أن أي خفض متسرع للفائدة قد يُفسر باعتباره تهاونًا في مواجهة التضخم.
وأضاف أن البنك المركزي يحتاج إلى اختبار مدى استدامة التراجع الشهري في معدلات التضخم، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة التي قد تعيد الضغوط التضخمية في أي وقت.
أعباء الموازنة
وقال د.رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إنه يتوقع أيضًا تثبيت أسعار الفائدة.
وأوضح د.رشاد عبده في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن البنك المركزي يعتمد في تقييمه للتضخم على بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي تشير إلى تراجع المعدلات، وهو ما يدعم خيار التثبيت بدلًا من الرفع.
ترقب التطورات العالمية
وأشار عبده إلى أن تثبيت الفائدة يساعد في تجنب زيادة الأعباء على الحكومة باعتبارها أكبر مقترض داخل الدولة، ما يسهم في الحد من تفاقم عجز الموازنة.
وأضاف أن البنك المركزي يفضل التريث لحين اتضاح مسار التطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد وأسعار الطاقة عالميًا.

