يا بيض مين يشتريك؟.. خسائر المنتجين تتفاقم ومبادرة عاجلة لإنقاذ السوق من الانهيار
دخلت أسعار البيض مرحلة غير مسبوقة من التراجع، بعدما هبط سعر كرتونة البيض في المزرعة إلى ما بين 60 و65 جنيهًا، رغم أن تكلفة إنتاجها لا تقل عن 110 جنيهات، ما يعني أن المنتجين يبيعون بخسائر تتراوح بين 45 و50 جنيهًا للكرتونة، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الوضع الحالي على القطاع.

وقال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، إن المنتجين يتحملون خسائر كبيرة نتيجة بيع البيض بأقل من تكلفة إنتاجه بنحو 45 إلى 50%، مشيرًا إلى أن الأسعار بدأت في التراجع منذ شهر رمضان، واستمرت في الانخفاض حتى وصلت إلى مستوياتها الحالية خلال الشهر الجاري.
أسباب التراجع
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن ضعف القوة الشرائية وانخفاض الطلب الموسمي من أبرز أسباب تراجع الأسعار، لافتًا إلى أن الإقبال على البيض يرتفع عادة خلال فترة الدراسة، بينما ينخفض مع انتهاء العام الدراسي.
وأضاف أن دخول فترة صيام الأقباط ساهم أيضًا في تراجع معدلات الاستهلاك، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب.
الأسعار المتوقعة
وتوقع سامح السيد استمرار الضغوط على سوق البيض خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن الأسعار لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية قبل شهر سبتمبر المقبل.
وأشار إلى أن السعر العادل لكرتونة البيض في المزرعة يبلغ نحو 120 جنيهًا، بما يغطي تكلفة الإنتاج ويضمن استمرار المربين في النشاط.
تحرك عاجل
ويثير استمرار بيع البيض بأقل من تكلفة إنتاجه مخاوف من خروج عدد من المنتجين من السوق، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على حجم الإنتاج واستقرار الأسعار.
وفي هذا الإطار، يبرز طرح يدعو إلى إطلاق مبادرة مؤقتة تحت عنوان «الشراء المؤسسي المباشر للبيض» لمدة ثلاثة أشهر، تعتمد على تعاقد المدارس، والمستشفيات، والمدن الجامعية، والفنادق، والمنشآت الحكومية، والشركات الكبرى، وسلاسل المطاعم مباشرة مع المنتجين لتوفير احتياجاتها بأسعار عادلة.
دعم الإنتاج
ويستهدف هذا الطرح سحب جزء من فائض المعروض في الأسواق خلال فترة قصيرة، من خلال توجيه المشتريات الحالية إلى المنتجين المحليين بصورة منظمة، دون تحميل الموازنة العامة أعباء مالية إضافية.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن الحفاظ على المنتجين في المرحلة الحالية يصب في مصلحة المستهلك على المدى الطويل، لأن استمرار البيع بالخسائر قد يدفع عددًا من المزارع إلى تقليص نشاطها أو الخروج من السوق، بما قد يؤدي لاحقًا إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار.


