رحلة سندوتش الفول من 60 قرش لـ 12 جنيه.. أصحاب المحال يكشفون أسباب الغلاء
مواطنون: الإفطار أصبح عبئًا على الميزانية
لم يعد سندوتش الفول كما كان قبل عقدين. فقد ارتفع سعره من نحو 60 قرشًا في عام 2004 إلى ما بين 7 و12 جنيهًا خلال 2026 في معظم المحال وعربات الفول. كما يصل سعره في بعض المحال إلى 20 جنيهًا بحسب الإضافات. وجاءت هذه الزيادات نتيجة ارتفاع أسعار الخامات والطاقة والنقل، ما انعكس على الوجبة الشعبية الأكثر انتشارًا في مصر.

رحلة الأسعار
شهدت أسعار سندوتش الفول زيادات متتالية خلال العقدين الماضيين. فقد تجاوز سعره الجنيه بعد سنوات قليلة من 2004. ثم تسارعت الزيادات مع ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف التشغيل. ويبدأ سعر السندوتش حاليًا من 7 إلى 9 جنيهات في بعض المناطق. ويتراوح في غالبية المحال بين 9 و12 جنيهًا. بينما تصل أسعار السندوتشات المزودة بالبيض أو السجق إلى 14 و20 جنيهًا.
تكلفة مرتفعة
يرى أصحاب عربات الفول أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة زيادة تكاليف التشغيل. ويقول أحدهم: «كل المواد اللي بشتغل بيها غليت. الرغيف كان بشلن، ودلوقتي الفول والزيت والعيش والعمالة كلها زادت. إحنا هنعمل إيه؟ ورغم كده ما زلنا الأرخص وسط موجة الغلاء. ده كوب القصب بقى بـ25 جنيه، وقيس على كده باقي المنتجات».
أعباء التشغيل
ويتفق أصحاب المحال مع ذلك. ويقول صاحب أحد محال الفول: «العيشة كلها بقت نار، وسندوتش الفول مش خارج المنظومة. عليّ أعباء كبيرة تشمل مرتبات العمالة، والكهرباء، والغاز، والمياه، والضرائب، وإيجار المحل. كل ده بيضغط علينا، ولازم ينعكس على الأسعار. ومع ذلك، ما زالت سندوتشات الفول والطعمية هي الأرخص مقارنة بباقي السندوتشات».
أسباب الزيادة
ترجع زيادة الأسعار إلى ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج. وتشمل الفول والزيوت والطحينة والخبز، إلى جانب الغاز والكهرباء والإيجارات والعمالة والنقل. كما تجاوز متوسط سعر كيلو الفول المعبأ 62 جنيهًا خلال يونيو 2026، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الزيوت.
أسعار متفاوتة
تختلف أسعار سندوتش الفول من منطقة إلى أخرى. وتبدأ في بعض العربات من 7 إلى 10 جنيهات. بينما تتراوح في المحال الشعبية بين 9 و12 جنيهًا. وترتفع إلى 14 و20 جنيهًا في بعض المطاعم أو عند إضافة مكونات أخرى.
ميزانية الإفطار
ويقول أحمد محمود، مدرس: «آخر مرة اشتريت سندوتش الفول كان بـ11 جنيهًا. اشتريت 3 سندوتشات مع مخلل بـ40 جنيهًا. زمان كنت بجيبهم بجنيهات قليلة. وكان الغلابة ياكلوا 3 أو 4 سندوتشات. دلوقتي لو قدروا يجيبوا سندوتشين يبقى كويس».
عبء يومي
أما محمد عبد القوي فيقول: «الفطار بقى ميزانية، والعيش لوحده ميزانية. حتى سندوتش الفول بقى له ميزانية. لو هاكل سندوتشين كل يوم هدفع حوالي 600 جنيه في الشهر. ويوم الجمعة بفطر أنا وأسرتي بحوالي 100 جنيه، وبعدها أشتري سندوتشين للشغل».
ضغوط المعيشة
وتقول رضوى محمد، سكرتيرة تعمل في محل إيشاربات: «الوضع فوق التحمل. سندوتشات الفول اللي كانت بجنيهات قليلة بقت تكلف مبلغًا كبيرًا. مرتبي ممكن يروح نصفه على الفطار، والنصف الآخر على المواصلات. بقيت مش عارفة أكمل شغل ولا أقعد في البيت».
وجبة شعبية
ورغم الزيادات، لا يزال سندوتش الفول من أكثر وجبات الإفطار انتشارًا. كما يظل الأقل تكلفة مقارنة بكثير من البدائل. لكن رحلته من 60 قرشًا إلى 12 جنيهًا تعكس حجم التغيرات التي شهدتها تكلفة المعيشة وأسعار الغذاء خلال العقدين الماضيين.


