خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لأداء اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026، متوقعًا انكماشًا بنسبة 0.5%، مقارنة بتوقعاته السابقة التي أشارت إلى نمو قدره 1.1%، لتصبح المنطقة الوحيدة عالميًا المرشحة لتسجيل تراجع في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وأشار الصندوق إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال ثلاثة أشهر التي يخفض فيها توقعاته للمنطقة، ليصل إجمالي خفض التقديرات منذ أكتوبر الماضي إلى 4.2 نقطة مئوية
مرجعًا ذلك إلى تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية التي أثرت بشكل كبير على اقتصادات المنطقة.
تعافٍ مرتقب في 2027
ورغم التوقعات السلبية لعام 2026، رجح صندوق النقد أن تشهد اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا قويًا بنسبة 7.3% خلال عام 2027
وهو أعلى معدل منذ عام 2004، مدفوعًا بتعافي إنتاج النفط في دول الخليج وعودة حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.
توقعات للاقتصاد السعودي
وتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 1.7% خلال عام 2026، قبل أن يتسارع إلى 5.5% في عام 2027، مدعومًا بزيادة إنتاج النفط.
مشيرًا إلى أن تنوع مسارات التصدير حدّ من تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد السعودي، بينما توقع أن تواجه اقتصادات العراق وقطر والكويت ضغوطًا أكبر.
خفض توقعات النمو
وعلى المستوى العالمي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3%، مقابل 3.1% في تقديرات أبريل
ورفع توقعاته لنمو عام 2027 إلى 3.4%، بما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية خلال العام المقبل وتحسن الآفاق على المدى المتوسط.
ارتفاع التضخم وأسعار النفط
ورفع الصندوق توقعاته لمعدل التضخم العالمي إلى 4.7% خلال عام 2026، على أن يتراجع إلى 3.9% في عام 2027، بما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع.
كما توقع ارتفاع متوسط أسعار النفط إلى 89.3 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، بزيادة تتجاوز 7 دولارات مقارنة بتقديرات أبريل
على أن يبلغ متوسط السعر 78.7 دولارًا للبرميل في عام 2027، في ظل استمرار توقعات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

