تستهدف الدولة المصرية جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لتعزيز التنمية المستدامة وجلب العملة الصعب للبلاد بما يسهم فى رفع تنافسية الاقتصاد المصرى وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب تحويل مصر إلى مركز مركز إقليمي للصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية
وفى هذا السياق قامت الحكومة المصرية بإطلاق مايسمى بالرخصة الذهبية من خلال وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة فى القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية
فما هى الرخصة الذهبية؟
الرخصة الذهبية هي موافقة موحدة تصدر بقرار من مجلس الوزراء، تمنح المستثمر الحق في إنشاء المشروع وتشغيله وإدارته، بما يشمل جميع التصاريح والتراخيص اللازمة من مختلف الجهات الحكومية، دون الحاجة إلى الحصول على موافقات منفصلة من كل جهة.
وتهدف هذه الآلية إلى اختصار الدورة المستندية، وتقليل الوقت اللازم لبدء المشروعات، وتخفيف الأعباء الإدارية والبيروقراطية التي كانت تمثل أحد أبرز التحديات أمام المستثمرين.
الشركات التي يجوز منحها الرخصة الذهبية (الموافقة الواحدة)
شروط الحصول على الرخصة الذهبية
كما عززت الرخصة مبدأ “الشباك الواحد”، ورفعت مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على سرعة اتخاذ القرار وتقليل تكلفة الاستثمار.
لماذا تعد فرصة حقيقية للمستثمر؟
تعد الرخصة الذهبية من أهم الحوافز التي يبحث عنها المستثمر الأجنبي، لما توفره من وضوح وسرعة في الإجراءات، وهو ما يسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وزيادة قدرتها على المنافسة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وتؤكد التجارب الدولية أن سرعة إصدار التراخيص تعد من أهم العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار، وهو ما يجعل الرخصة الذهبية عنصرًا رئيسيًا في جذب الشركات العالمية الراغبة في إقامة مشروعات صناعية أو لوجستية أو تكنولوجية داخل السوق المصري
القطاعات المستهدفة للحصول على الرخصة الذهبية
تستهدف الرخصة الذهبية المشروعات التي تمثل أولوية للدولة، وفي مقدمتها الصناعات التصديرية، والصناعات المغذية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، والصناعات الهندسية، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والمشروعات التكنولوجية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي.
مشروعات حصلت على الرخصة الذهبية
حصلت 8 مشروعات مصرية وعربية وأجنبية على الرخصة الذهبية فى قطاعات متنوعة تشمل صناعة السيارات، وتنقية السيليكون، وإنتاج الصودا، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والغزل والنسيج، والخدمات اللوجستية، وصناعة الأدوات المكتبية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات في هذه المشروعات نحو 1.2 مليار دولار بالعملة الأجنبية، إضافة إلى نحو 16 مليار جنيه بالعملة المحلية، في خطوة تستهدف تعزيز الإنتاج والتصدير وتوفير فرص عمل جديدة.
مزايا الحصول على الرخصة الذهبية
تعكس الرخصة الذهبية حرص الدولة على توفير بيئة استثمارية أكثر مرونة وشفافية، وإزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويؤكد التزام الحكومة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال الاستثمار.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار التوسع في منح الرخصة الذهبية للمشروعات الاستراتيجية، إلى جانب تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات، والتحول الرقمي للخدمات الحكومية، سيعزز من قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

