حذرت الإعلامية لميس الحديدي من تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار البترول عالميًا.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن أسعار البترول تراجعت بشكل طفيف خلال اليومين الماضيين.
ومع ذلك، أكدت أن الأسعار لا تزال عند مستويات مرتفعة، إذ تدور حول 100 و102 دولار للبرميل.
وفي بعض التعاملات، وصلت الأسعار إلى نحو 104 دولارات للبرميل.
وأضافت: «إحنا بنتكلم في حوالي 100 دولار، 102 دولار للبرميل، 104 النهاردة كمان، وده زيادة جدًا، ده كتير جدًا، إحنا مسعرين على 75».
وبالتالي، أوضحت أن استمرار أسعار البترول عند هذه المستويات يمثل ضغطًا إضافيًا على الموازنة والاقتصاد المصري.
الفيدرالي يربك الأسواق
وفي الوقت نفسه، أشارت لميس الحديدي إلى تزامن ارتفاع أسعار النفط مع تطورات اقتصادية عالمية مؤثرة.
ومن أبرز هذه التطورات ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة وقرار الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وعلاوة على ذلك، أكدت أن قرارات السياسة النقدية الأمريكية تنعكس على حركة الأسواق العالمية.
كما تؤثر هذه القرارات بصورة مباشرة وغير مباشرة على الاقتصادات الناشئة، ومن بينها الاقتصاد المصري.
وفي هذا السياق، لفتت إلى تأثير السياسة النقدية الأمريكية على حركة رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.
الأموال الساخنة تحت الضغط
ومن ناحية أخرى، تطرقت الحديدي إلى حركة الاستثمارات الأجنبية في مصر.
وأشارت إلى تخارجات من جانب بعض المستثمرين الأجانب من أدوات الدين والبورصة.
وفي المقابل، أوضحت أن جزءًا من الاستثمارات يتجه نحو الدولار، بالتزامن مع ارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية.
كذلك، أوضحت أن ما يعرف بـ«الأموال الساخنة» يمثل استثمارات أجنبية سريعة الحركة في أدوات الدين والأسواق المالية.
وبحسب ما ذكرته، فإن خروج هذه الاستثمارات يمكن أن ينعكس على سوق الصرف.
خاصة مع زيادة الطلب على العملة الأمريكية، وهو ما يجعل تحركات الدولار محل متابعة من الأسواق.
الدولار عند 52 جنيهًا
وفي سياق متصل، لفتت الإعلامية إلى وصول سعر الدولار إلى نحو 52 جنيهًا.
في الوقت نفسه، أوضحت أن تحركات سعر الصرف تأتي بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة.
ومن ثم، تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المقرر يوم الخميس.
وبحسب التوقعات المتداولة في الأسواق، قد يتجه القرار إلى تثبيت أسعار الفائدة.
وفي النهاية، تتابع الأسواق التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية، إلى جانب تأثيراتها المحتملة على السوق المصرية.
