شارك عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، في جلسة نقاشية ضمن المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) المنعقد في دبي، مستعرضًا التطورات التي شهدها سوق المال المصري، في ظل تسجيل المؤشرات الرئيسية مستويات تاريخية، بالتزامن مع ارتفاع أحجام وقيم التداول.
استقرار الاقتصاد
وتناول رضوان خلال الجلسة تطورات أداء البورصة المصرية في أعقاب استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وما صاحبه من عودة تدريجية للاستثمارات المؤسسية وصناديق الاستثمار الدولية.
كما استعرض توجه البورصة نحو توسيع قاعدة فئات الأصول المتداولة وتطوير بيئة التداول بما يتناسب مع احتياجات المستثمرين، إلى جانب العمل على إدخال وتفعيل مجموعة من الأدوات المالية الجديدة.
تنشيط البيع على المكشوف
وأوضح رئيس البورصة أن العمل جارٍ على تنشيط آليات الاقتراض بغرض البيع (Short Selling)، بالتوازي مع تداول العقود المستقبلية والخيارات ضمن سوق المشتقات، فضلًا عن تفعيل دور صانع السوق.
ويستهدف تطوير هذه الآليات تقليص الفارق بين سعري العرض والطلب، وزيادة عمق التداولات وتحسين كفاءة السوق.
اهتمام متزايد
وأكد رضوان استمرار البورصة في العمل على جذب استثمارات أجنبية جديدة، مستندة إلى متانة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع الصدمات والتقلبات العالمية.
وأشار إلى تنامي اهتمام عدد من الصناديق والمستثمرين الأجانب بدراسة فرص الدخول إلى السوق المصرية وضخ رؤوس أموال جديدة، مستفيدين من استمرار إدراج مصر ضمن فئة «الأسواق الناشئة» في مؤشرات «إس آند بي داو جونز» (S&P Dow Jones)، إلى جانب تحسن وضعها في مؤشرات دولية أخرى.
وأوضح أن استمرار هذا التصنيف، إلى جانب التطورات التي يشهدها السوق، يعزز ثقة المؤسسات الاستثمارية الدولية في كفاءة السوق واستقراره.
حوافز ضريبية
وفي السياق ذاته، تطرق رئيس البورصة إلى دور الأدوات المالية الجديدة بالتوازي مع حزمة التيسيرات الضريبية الأخيرة، والتي تضمنت تبسيط ضريبة الدمغة وخفض الأعباء الضريبية على المستثمرين غير المقيمين.
كما شملت الإجراءات تقديم إعفاءات وحوافز استثمارية موجهة إلى الشركات التي يتم قيدها حديثًا، بهدف خفض تكلفة التمويل وتشجيع تدفق السيولة إلى السوق.
دعم الشركات الناشئة
وتناول رضوان كذلك التعاون بين البورصة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبرامج دعم الشركات الناشئة، موضحًا أن البورصة تعمل على تأهيل المشروعات الواعدة ومساندة الشركات سريعة النمو للانتقال من منصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SME) إلى السوق الرئيسي.
ويستهدف هذا التوجه توسيع قاعدة الاستثمار وإتاحة قنوات التمويل الرسمية أمام شرائح جديدة من الشركات والأنشطة الاقتصادية.
10 مليارات جنيه تداولات
واختتم رئيس البورصة حديثه بالإشارة إلى انعكاس التطورات الهيكلية التي يشهدها السوق على مؤشرات التداول، موضحًا أن القيمة السوقية تجاوزت 4.3 تريليون جنيه، فيما بلغ متوسط التداولات اليومية نحو 10 مليارات جنيه.
وبحسب رضوان، تمنح هذه المستويات السوق قدرة أكبر على استيعاب طروحات كبيرة مع الحد من التأثير على الأسعار.
طروحات مرتقبة
وأشار رئيس البورصة إلى جاهزية السوق لاستقبال شركات مرتقبة ضمن برنامج الطروحات، من بينها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، إلى جانب طروحات محتملة لشركات من القطاع الخاص تنشط في قطاعات مرتبطة بالتصدير والخدمات.
وتشمل المجالات المستهدفة الرعاية الصحية والخدمات المالية واللوجستيات، بما يوسع قاعدة الشركات المدرجة ويعزز تنوع الأنشطة داخل السوق.
