يمثل التدخين بندًا ملحوظًا في ميزانيات الأسر المصرية، ولا يقتصر تأثيره على حجم المبالغ التي تنفقها الأسر على شراء السجائر ومنتجات التبغ، بل يمتد إلى نصيبه من إجمالي المصروفات، خاصة لدى الشرائح الأقل إنفاقًا.
وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن متوسط الإنفاق السنوي للأسر المصرية على التدخين بلغ نحو 12.9 ألف جنيه خلال عام 2023/2024.
وأظهرت النتائج الأولية لمسح الدخل والإنفاق والاستهلاك تفاوتًا في قيمة الإنفاق بين شرائح الأسر الخمس. وسجلت الشريحة الخامسة، الأعلى إنفاقًا، أكبر متوسط بقيمة 16.2 ألف جنيه سنويًا.
في المقابل، بلغ متوسط الإنفاق السنوي لدى الشريحة الأولى، الأقل إنفاقًا، نحو 8.5 ألف جنيه.
التدخين يلتهم ميزانية الأسر
لا يعكس انخفاض قيمة الإنفاق على التدخين بالضرورة انخفاض تأثيره على ميزانية الأسرة. وتوضح بيانات الجهاز أن الأسر الأقل إنفاقًا تخصص نسبة أكبر من إجمالي مصروفاتها لهذا البند مقارنة بالأسر الأعلى إنفاقًا.
وبلغت نسبة الإنفاق على التدخين نحو 10.2% من إجمالي إنفاق الشريحة الأولى، بينما ارتفعت إلى 10.5% لدى الشريحة الثانية.
أما الشريحة الخامسة، الأعلى إنفاقًا، فسجلت النسبة الأقل بين هذه الشرائح، عند 9.2% من إجمالي إنفاقها.
وبذلك، يتحمل أصحاب الإنفاق الأقل عبئًا نسبيًا أكبر نتيجة التدخين، رغم أن المبالغ التي ينفقونها فعليًا تقل عن نظيرتها لدى الشريحة الأعلى إنفاقًا.
إنفاق الأسر على التدخين
تكشف المقارنة بين شرائح الإنفاق اختلافًا بين قيمة المبالغ المخصصة للتدخين ونسبتها من إجمالي ميزانية الأسرة.
فالأسر الأعلى إنفاقًا تسجل مبالغ أكبر لشراء منتجات التدخين، لكنها تخصص لها نسبة أقل من إجمالي مصروفاتها. وعلى الجانب الآخر، تنفق الشرائح الأقل مبالغ أقل، إلا أن التدخين يستحوذ على حصة أكبر من ميزانياتها.
وتبرز هذه الأرقام أهمية النظر إلى نسب الإنفاق إلى جانب قيمته المطلقة عند تحليل أنماط الاستهلاك ومستوى الأعباء التي تتحملها الأسر المصرية.

