أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نجح في الحفاظ على مسار نمو قوي ومستدام على مدار السنوات الخمس الماضية، بالتوازي مع تحقيق معدلات مرتفعة في زيادة الصادرات، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد المصري ورفع قدرته التنافسية.
وأوضح كجوك، خلال مشاركته في جلسة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT»، أن استمرار نمو القطاع وتصدره معدلات زيادة الصادرات يعكسان قدرته على تحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات الاقتصادية.
تغيير أساليب العمل الحكومي
وأشار وزير المالية إلى أن التطورات المتلاحقة في قطاع التكنولوجيا تفرض ضرورة تحديث أساليب العمل داخل المؤسسات الحكومية، في ظل ظهور جيل جديد من الموظفين والمستثمرين والمتعاملين مع الخدمات العامة، لديه توقعات مختلفة بشأن سرعة إنجاز المعاملات وسهولة الحصول على الخدمات، ولم يعد يتقبل الاعتماد على الإجراءات التقليدية.
وفي هذا السياق، لفت إلى اتجاه الوزارة لتوسيع نطاق التعاون مع شركات القطاع الخاص في تقديم الخدمات الحكومية، باعتباره تحولًا في طبيعة العلاقة بين الجانبين، لا يقتصر على الاستعانة بالحلول التكنولوجية، وإنما يشمل مشاركة الشركات المتخصصة في تقديم الخدمات والتواصل المباشر مع المستفيدين.
إي تاكس نموذج للشراكة مع القطاع الخاص
واستشهد كجوك بتجربة شركة «إي تاكس»، التي بدأت تقديم مجموعة من الخدمات داخل 3 مراكز تكنولوجية، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، ويمكن الاستفادة منه في التوسع بمجالات أخرى، من بينها خدمات التصدير والتمويل وغيرها من الخدمات المرتبطة بمجتمع الأعمال.
وأكد أن استمرار التواصل بين الحكومة والشركات يسهم في تعزيز فهم احتياجات الطرفين، إذ يتيح للجهات الحكومية التعرف على العقبات التي تواجه الشركات، ويساعد في المقابل الشركات على ابتكار حلول أكثر توافقًا مع متطلبات السوق وطبيعة الأنشطة الاقتصادية.
تبسيط الإجراءات ودعم نمو الشركات
وشدد وزير المالية على أن تسهيل الإجراءات وتوفير اليقين في التعاملات يأتيان ضمن أولويات الوزارة، موضحًا أن التوجه الحكومي يستهدف تهيئة بيئة تساعد الشركات على النمو والتوسع، بما يدعم زيادة النشاط الاقتصادي ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات.
وأضاف أن تحديث بيئة العمل لا يتحقق بمجرد إدخال التكنولوجيا، بل يتطلب فهمًا أعمق لطبيعة الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تدريب العاملين على آليات العمل الحديثة، وتمكينهم من استيعاب التطورات وتطوير مهاراتهم بما يضمن التعامل بكفاءة مع المتغيرات.

