استقبل رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم، ملك إسبانيا، فيليبي السادس، في مقر الحكومة بالقاهرة، في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها الملك لإحياء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
افتتح مدبولي اللقاء بالترحيب بالملك فيليبي، مؤكدًا على أهمية هذه الزيارة التي تأتي بعد إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إسبانيا في فبراير الماضي. وأشار مدبولي إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة.
كما أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لاستقبال الملك الإسباني مجددًا لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر المقبل، مما يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين.
فرص استثمارية واسعة
أكد مدبولي خلال اللقاء على جهود الحكومة المصرية في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار الأجنبي، مستعرضًا الطفرة التي شهدتها مصر في البنية التحتية، وخاصة في شبكة الطرق والموانئ والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ودعا الشركات الإسبانية للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية في مصر، التي تُعد بوابة للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية.
كما رحب مدبولي بالاستثمارات الإسبانية الحالية في مصر والتي بلغت 882.93 مليون يورو حتى يوليو 2024، معربًا عن رغبة مصر في تعميق التعاون ليشمل قطاعات حيوية مثل النقل، الطاقة المتجددة، والزراعة، بهدف توطين الصناعات وزيادة المكون المحلي.
دعم متبادل في القضايا الإقليمية
من جانبه، أعرب الملك فيليبي السادس عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بدور مصر المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الحالية. وأكد على أهمية دعم التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، مشيرًا إلى فرص جديدة في قطاعات الصحة والثقافة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الملك الإسباني على دعم بلاده لوكالة الأونروا، وضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.
من جهته، أشاد مدبولي بالموقف الإسباني، مؤكدًا على موقف مصر الواضح والصريح الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني، وشدد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
وفي ختام اللقاء، جدد رئيس الوزراء المصري التزام بلاده بتعزيز وتطوير العلاقات مع إسبانيا في جميع المجالات.

