أشادت مجلة Engineering News-Record (ENR) بمشروع شبكة القطار الكهربائي السريع في مصر، مؤكدة أنه سيصبح سادس أكبر نظام من نوعه على مستوى العالم، وأوضحت المجلة أن المشروع يمثل طفرة كبيرة في قطاع النقل، ومن المتوقع أن يُحدث تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد الوطني من خلال ربط المدن والموانئ البحرية والبرية والمواقع الأثرية والوجهات السياحية على امتداد الجمهورية.
خفض زمن الرحلات وتوسيع نطاق الاستفادة
وذكرت المجلة أن الشبكة الجديدة ستسهم في تقليص أزمنة الرحلات بنسبة تصل إلى 50%، ما يعزز كفاءة التنقل بين المحافظات ويدعم قطاعات اقتصادية متعددة، في مقدمتها السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية. كما أشارت إلى أن المشروع سيخدم نحو 90% من المواطنين، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة المجتمعية من منظومة النقل الحديثة.
أطوال الشبكة وخطط التوسع
وأكدت وزارة النقل المصرية أن إجمالي أطوال شبكة القطار الكهربائي السريع يبلغ حاليًا نحو 2000 كيلومتر، مع خطة لزيادتها إلى 2250 كيلومترًا مستقبلًا، عبر تنفيذ الخط الرابع الذي يربط بين بورسعيد والإسكندرية، بما يعزز الربط بين الموانئ الحيوية والمراكز الاقتصادية الرئيسية.
طاقة استيعابية مضاعفة
وأوضحت الوزارة أن الشبكة الجديدة قادرة على نقل ما يقرب من 2 مليون راكب سنويًا، إضافة إلى نحو 13 مليون طن من البضائع، وهو ما يعادل ضعف الطاقة الاستيعابية الحالية لشبكة السكك الحديدية التقليدية، التي تمتد بطول 10 آلاف كيلومتر وتنقل نحو مليون راكب سنويًا، وما بين 4 إلى 5 ملايين طن بضائع.
ركيزة للتحول نحو نقل مستدام
وشددت وزارة النقل على أن المشروع يمثل أحد أهم ركائز خطة الدولة للتحول إلى منظومة نقل حديثة ومستدامة، تدعم حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتُسهم في تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية شاملة، عبر تحسين الربط بين المناطق الصناعية والموانئ والمدن الجديدة في مختلف أنحاء الجمهورية.

