الشباب يسيطرون على 79% من البورصة.. ورئيس الرقابة المالية يعلن قفزة تاريخية لرأس المال السوقي
استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أحدث مستجدات تطوير سوق رأس المال في مصر، معلنًا عن إطلاق أنشطة وآليات تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز عمق السوق وزيادة جاذبيته الاستثمارية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “بورتفوليو مصر 2026″، والذي عُقد بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن (LSEG)، تحت عنوان “الاتجاهات الرئيسية التي تشكل أسواق رأس المال وأسواق أدوات الدين في المنطقة عام 2026”.
وشهدت الجلسة حضورًا بارزًا لكل من: الأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والأستاذ رامي الدكاني، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، والأستاذ زاهي بصيبص، رئيس أسواق رأس المال الأولية لمنطقة الشرق الأوسط بمجموعة بورصة لندن.
تطوير السياسات وتحقيق أرقام تاريخية
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تواصل تحديث الأطر الرقابية والتنظيمية وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، بهدف رفع كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع الأدوات الاستثمارية بما يدعم النمو الاقتصادي القومي ويعزز الشمول المالي.
وأشار عزام إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها البورصة المصرية منذ العام الماضي، حيث قفز متوسط قيم التداولات اليومية ليتجاوز 12 مليار جنيه، فيما سجلت القيمة السوقية لرأس المال حصيلة تاريخية غير مسبوقة بتخطيها حاجز 3.8 تريليون جنيه.
وأضاف رئيس الهيئة إن إطلاق المشتقات المالية بالتزامن مع التوترات الحالية في المنطقة، والأداء القوي للبورصة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، يمثل رسالة ثقة واضحة تعكس استقرار السوق المصري وقدرته على تحقيق المستهدفات الوطنية لرؤية مصر 2030.
المشتقات المالية
وأوضح عزام أن استكمال منظومة أسواق المشتقات يمثل ركيزة أساسية في خطة التطوير، لافتًا إلى إطلاق سوق العقود المستقبلية على مؤشر EGX30، وتفعيل نشاط صانع السوق.
كما كشف عن الانتهاء من الخطوات النهائية لتفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، بعد إدخال تعديلات على لائحة قانون سوق رأس المال لزيادة أنواع الضمانات، بما يضمن مرونة أكبر لكافة الأطراف.
وأعلن رئيس الهيئة عن وجود تنسيق كامل ومستمر مع البورصة المصرية لإطلاق العقود المستقبلية خلال الشهر الجاري على أسهم مقيدة بقطاعي البنوك والعقارات، مؤكدًا أن هذه الأدوات ستوفر آليات متطورة للتحوط وإدارة المخاطر، وتساهم في زيادة السيولة اليومية وتحسين كفاءة التسعير.
الشباب يقودون الاستثمار
وفي سياق متصل، توقع الدكتور إسلام عزام أن تستقطب المشتقات المالية فئة الشباب بشكل رئيسي، كاشفًا أن الفئة العمرية ما بين 18 و40 عامًا أصبحت تمثل نحو 79% من إجمالي المستثمرين في البورصة مؤخرًا، وهو ما يعكس تنامي الوعي الاستثماري لدى الأجيال الجديدة.
وشدد عزام على أن هذا التحول الديموغرافي يتطلب تكثيف الحملات التوعوية والفعاليات المشتركة بين الهيئة والبورصة لتطوير الخبرات العملية للمستثمرين وبناء المعرفة بالأدوات الجديدة، ورفع الوعي بطبيعة عمليات القيد والتداول وأهمية القطاع المالي غير المصرفي للاقتصاد.
تحول رقمي شامل باللغتين العربية والإنجليزية
واختتم رئيس الهيئة باستعراض الجهود المبذولة لتطوير البنية التكنولوجية لسوق المال، معلنًا عن مشروع طموح تعكف عليه الهيئة حاليًا لإتاحة جميع البيانات والمعلومات الخاصة بالأسواق الخاضعة لرقابتها باللغتين العربية والإنجليزية.
وأوضح أن هذا المشروع يستهدف تحقيق ثلاثة محاور رئيسية:
اجتذاب مستثمرين أجانب وجدد عبر تعريفهم بالتطورات اللحظية للسوق.
تحقيق الربط الكامل بين الهيئة وكافة أطراف السوق.
تمكين الهيئة والشركات من إجراء تحليلات متقدمة للبيانات تدعم دقة القرارات المستقبيلة ورفع كفاءة السياسات المالية.

