واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ضعف الطلب العالمي وارتفاع مستويات المعروض
حيث هبط خام برنت إلى 73.65 دولارًا للبرميل، مسجلًا خسائر بلغت 3.15 دولار بنسبة 4.11%.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 70.08 دولارًا للبرميل، بخسارة قدرها 3.07 دولار للبرميل وبنسبة 4.23%، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بتباطؤ الاستهلاك العالمي للطاقة.
«جيه بي مورجان»
وفي ضوء التطورات الأخيرة، خفض بنك «جيه بي مورجان» توقعاته لأسعار خام برنت خلال النصف الثاني من عام 2026، مشيرًا إلى أن ضعف الطلب العالمي جاء أكبر من التقديرات السابقة، بالتزامن مع تراجع وتيرة السحب من المخزونات التجارية للدول الصناعية.
وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 86 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث من العام، قبل أن يتراجع إلى 80 دولارًا في الربع الأخير، على أن ينهي عام 2026 عند مستوى 78 دولارًا للبرميل.
ضعف الطلب
وأوضح البنك أن السحب من المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء أقل من المتوقع، في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات الطلب العالمي تباطؤًا أكبر من التقديرات السابقة، وهو ما خفف من الضغوط التي كانت تدعم ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن الأسواق بدأت تستوعب وجود فائض أكبر في المعروض مقارنة بالتوقعات السابقة، ما ساهم في زيادة الضغوط البيعية على أسعار الخام.
ارتفاع تدفقات النفط
وأشار التقرير إلى أن تدفقات النفط العالمية ارتفعت حاليًا إلى نحو 8.6 مليون برميل يوميًا، بينما بلغ متوسط التدفقات منذ بداية يونيو نحو 6.3 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يفوق بشكل ملحوظ المعدلات المسجلة خلال شهري أبريل ومايو.
ولفت إلى أن هذه الزيادة في الإمدادات جاءت في وقت لا يشهد فيه الطلب العالمي نموًا مماثلًا، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والاستهلاك.
الاحتياطي الاستراتيجي
وأكد البنك أن شركات القطاع الخاص لم تعتمد بشكل كبير على المخزونات التجارية لتلبية احتياجاتها، بل استندت بصورة رئيسية إلى عمليات الإفراج الحكومية من الاحتياطيات الاستراتيجية للحفاظ على معدلات تشغيل المصافي.
وتوقع استمرار تراجع مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 50 مليون برميل إضافية خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يوليو 2026.
خفض إنتاج محتمل في 2027
ورجح «جيه بي مورجان» أن يؤدي الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الأخير من 2026 والنصف الأول من 2027 إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات لخفض الإنتاج خلال أوائل عام 2027، بعد فترة من التشغيل والإنتاج عند مستويات مرتفعة خلال أواخر 2026.
ويرى البنك أن إعادة التوازن إلى السوق ستتطلب تدخلًا من المنتجين إذا استمرت وتيرة المعروض الحالية في ظل ضعف نمو الطلب العالمي، بما يضمن الحد من الضغوط التي تدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.

