أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن استراتيجية جديدة تستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز التحول الرقمي، في إطار رؤية الدولة لتحديث الخدمات الحكومية.
مؤكدة أن المرحلة المقبلة ترتكز على تحويل العلاقة مع الممولين من مفهوم التحصيل إلى مفهوم الشراكة، بما يسهم في دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
الذكاء الاصطناعي للعقارات
وكشفت المصلحة عن إطلاق تطبيق إلكتروني جديد خاص بالتصرفات العقارية، يتيح للمواطنين تسجيل العقود، وحساب الضريبة المستحقة، وسدادها، والحصول على المخالصات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه للمأموريات.
ويعتمد التطبيق، للمرة الأولى، على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقييم أسعار العقارات وفقًا للأسعار السائدة في السوق، بما يضمن دقة التقييم والحد من التلاعب في قيم التصرفات العقارية.
وأوضحت المصلحة أن المرحلة الأولى من التطبيق ستبدأ في محافظتي القاهرة والإسكندرية، مع إتاحة الخدمة للمقيمين بهما حتى في حال كانت العقارات محل التصرف تقع في محافظات أخرى.
مساعد ضريبي ذكي
وفي إطار التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعمل مصلحة الضرائب على إطلاق “المساعد الضريبي الذكي”، وهو نظام رقمي يهدف إلى تقديم الدعم الفني والإرشادي للممولين على مدار الساعة.
وسيوفر المساعد خدمات الرد على الاستفسارات، وشرح القوانين والتعليمات الضريبية، وتقديم الإرشادات الخاصة بمنظومتي الإقرارات الضريبية والفاتورة الإلكترونية، بالإضافة إلى إمكانية حجز مواعيد للدعم الفني الميداني عند الحاجة.
تسهيل تصفية الشركات
وأكدت المصلحة أن تبسيط إجراءات تصفية الشركات والتخارج من السوق يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاستثمار.
مشيرة إلى إنشاء نظام إلكتروني مركزي لمتابعة ملفات التصفية على مستوى الجمهورية، بإشراف مباشر من رئيس المصلحة.
ويهدف النظام الجديد إلى تسريع إنهاء الإجراءات، ووضع مدد زمنية محددة للانتهاء من الملفات، بما يمنع استمرارها لفترات طويلة كما كان يحدث في السابق.
تطوير فض المنازعات
وأعلنت المصلحة اعتماد لجنة دائمة ومستقلة تضم خبراء متخصصين للنظر في منازعات تسعير المعاملات الدولية، بهدف تسوية الخلافات الفنية في مراحلها الأولى، قبل تصعيدها إلى لجان الطعن أو المحاكم، بما يسهم في تقليل النزاعات وتسريع حسمها.
ضوابط للحجز الإداري
وفيما يتعلق بإجراءات الحجز الإداري، أوضحت المصلحة أنها وضعت ضوابط جديدة تمنع اتخاذ أي إجراءات إلا بعد مراجعة الإدارة المختصة والتأكد من استيفاء جميع الإجراءات القانونية وإخطار الممولين مسبقًا.
كما تبنت المصلحة سياسة للتواصل الاستباقي مع الممولين، من خلال التواصل معهم قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية أو إحالة الملفات إلى التهرب الضريبي، بما يتيح تسوية المستحقات وديًا ويحد من النزاعات.
دعم الاستثمار
وأكدت مصلحة الضرائب المصرية أن الاستراتيجية الجديدة تستند إلى ترسيخ الثقة مع مجتمع الأعمال، وتوفير خدمات رقمية متطورة تسهم في رفع كفاءة المنظومة الضريبية، وتحقيق العدالة الضريبية، ودعم نمو الاستثمارات والمشروعات، باعتبار أن نجاح الممولين يمثل أحد أهم ركائز نجاح الاقتصاد الوطني.

