أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن سياسة «رفع الكلفة» تعكس حقيقة أن جميع الأطراف تتحمل تبعات الأزمات العسكرية. وأوضح أن ذلك يشمل حتى الدول غير المنخرطة بشكل مباشر في الصراع. وأضاف أن استمرار التصعيد يرفع معدلات التضخم ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي والأسواق. كما استشهد بتأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن الحروب يدفع ثمنها الجميع.
ضغوط تضخمية
وأوضح غنيم، خلال لقائه عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن البنوك المركزية أصبحت أكثر حذرًا في سياساتها النقدية. وأرجع ذلك إلى استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع مستويات الدين السيادي عالميًا.
وأضاف أن قرار البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مؤخرًا يعكس توقعات باستمرار الضغوط على الأسعار. وأكد أن قرارات الفائدة تعتمد على التضخم المتوقع، وليس فقط على معدلاته الحالية.
تأثير التوترات
وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن التوترات الجيوسياسية ألقت بظلالها على أسواق المال العالمية. وأضاف أن معظم القطاعات الاقتصادية تعرضت لضغوط متزايدة.
وفي المقابل، أوضح أن قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركات التسليح والطاقة، حافظت على قدر من الزخم رغم حالة عدم اليقين.
الاقتصاد والسياسة
وأكد غنيم أن رسم توقعات اقتصادية دقيقة أصبح مرهونًا بالتطورات السياسية. وأرجع ذلك إلى الترابط الوثيق بين الاقتصاد ومسار الأزمات الدولية.
وأضاف أن استمرار التصعيد يفرض تحديات إضافية على الاقتصادات العالمية. كما يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات اقتصادية مستقرة.
وأشار إلى أن سياسة «رفع الكلفة» أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي. وأوضح أن آثارها لا تقتصر على أطراف الصراع، بل تمتد إلى مختلف الدول والأسواق. كما تنعكس على معدلات التضخم وتكاليف التمويل وأداء أسواق المال.

