واصل الدولار الأمريكي تحركاته الضعيفة أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تراجع مؤشر الدولار القياسي أمام سلة من العملات بنسبة 0.07% إلى 99.09 نقطة، ليقترب من أدنى مستوياته المسجلة مؤخرًا عند 98.558 نقطة.
وتزامن أداء العملة الأمريكية مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه الين الياباني، بالتوازي مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع حجم الدين الأمريكي واستمرار حالة الضبابية حول مسار السياسات المستقبلية.
التوترات الجيوسياسية
وأدى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف من تنامي الضغوط التضخمية على مستوى العالم، بما قد يدفع البنوك المركزية إلى الاتجاه نحو تشديد سياساتها النقدية.
ولم يتمكن الدولار من الحفاظ على المكاسب التي سجلها لفترة وجيزة عقب صدور تقرير قوي للوظائف غير الزراعية، في الوقت الذي اتسمت فيه حركة التداولات الآسيوية بالهدوء نسبيًا، مع إغلاق الأسواق الأمريكية بسبب عطلة رسمية.
ترقب لقرار الفائدة الأمريكية
ورفعت الأسواق توقعاتها لاحتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري إلى نحو 57%، بينما يظل الحسم مرتبطًا بصورة أساسية بنتائج بيانات التضخم المنتظر صدورها.
وقال إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى بي.بي.إتش، إن قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين ستدفع باتجاه اعتبار رفع الفائدة شبه مؤكد، بما قد يمنح الدولار دعمًا إضافيًا، في حين أن صدور قراءة أضعف سيعزز مبررات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأضاف حداد أن وصول الدولار إلى مستويات قياسية جديدة يظل مستبعدًا حتى مع رفع الفائدة الأمريكية، في ظل اتجاه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو تشديد سياستها النقدية، وهو ما يحد من اتساع الفوارق بين السياسات النقدية.
تحركات محدودة للعملات الرئيسية
وعلى صعيد العملات الرئيسية، ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1618 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3519 دولار.
وصعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.12% إلى 0.7208 دولار أمريكي، في حين استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5880 دولار.
وحقق الين الياباني مكاسب تجاوزت 0.2%، ليصل إلى 155.88 ين مقابل الدولار، مدعومًا بتوقعات طرحها مستشار اقتصادي لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، تشير إلى إمكانية إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.

