دعا كازويوكي ماسو، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك اليابان، إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، محذرًا من أن تسريع وتيرة التشديد النقدي قد يصبح ضروريًا إذا واصل التضخم ارتفاعه، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأمريكية على طوكيو لاتخاذ موقف أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية.
ماسـو: الفائدة تحتاج إلى مستويات أعلى
وقال ماسو، اليوم الخميس، إن استكمال مسار السياسة النقدية اليابانية يستلزم تحريك أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، مع ضرورة الحفاظ على التضخم الأساسي عند مستويات لا تتجاوز مستهدف البنك البالغ 2% بفارق كبير.
وأشار إلى أن التخلص من أسعار الفائدة الحقيقية السلبية بات أمرًا ملحًا، خصوصًا مع انتهاء فترة انكماش الأسعار التي استمرت في اليابان لسنوات طويلة، ما يتطلب إعادة ضبط السياسة النقدية وفق المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
اجتماع مرتقب
وتأتي تصريحات ماسو، التي نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، قبل نحو أسبوع من اجتماع بنك اليابان المرتقب لبحث مسار السياسة النقدية، في وقت تتزايد فيه التوقعات باتجاه البنك لرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وتزامن ذلك مع ضغوط أمريكية على طوكيو لتشديد سياستها النقدية، في محاولة لدعم الين الياباني الذي تراجع إلى أدنى مستوياته خلال نحو 40 عامًا.
وكان سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، قد قال في وقت سابق من الأسبوع إنه يمتلك رؤية جيدة بشأن توجهات السياسة النقدية اليابانية، وهي التصريحات التي عززت التكهنات بشأن اقتراب موعد رفع الفائدة.
رهان على زيادة 25 نقطة
وتتوقع الأسواق أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 1.25% خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، في خطوة تأتي ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية بعد عقود اتسمت بانخفاض التضخم والاعتماد على أسعار الفائدة السلبية.
كما عززت تصريحات بيسنت، بشأن امتلاكه معلومات غير متاحة بصورة متساوية حول توجهات صناع السياسة النقدية، رهانات المستثمرين على إقدام البنك المركزي الياباني على رفع الفائدة.
دعم أمريكي للين
وقدمت الولايات المتحدة دعمًا لليابان خلال عمليتي تدخل في سوق العملات في يوليو وأغسطس، بلغت قيمتهما نحو 96 مليار دولار، في أول تدخل نقدي مشترك بين البلدين منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.
وجاءت التدخلات في إطار مساعي دعم استقرار سوق الصرف والحد من التقلبات الحادة في قيمة الين الياباني.
