سجلت إيرادات قناة السويس ارتفاعًا بنسبة 94% خلال أكتوبر الماضي. على أساس سنوي. لتصل إلى 724 مليون دولار. بالتزامن مع زيادة عدد السفن العابرة بنسبة 65%. في مؤشر على تسارع تعافي حركة الملاحة بعد تداعيات أزمة البحر الأحمر وتحويل عدد من شركات الشحن مسارات سفنها بعيدًا عن القناة.
وبالتزامن مع تحسن مؤشرات العبور، أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس. رفع مستهدف الإيرادات خلال عام 2026 إلى 6.6 مليار دولار، مقابل 6.2 مليار دولار في التقديرات السابقة، بزيادة قدرها 400 مليون دولار.
وأوضح ربيع، خلال ندوة نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين. أن الهيئة تستهدف تحقيق إيرادات بقيمة 7.6 مليار دولار خلال 2027. ثم 10.3 مليار دولار في 2029، وصولًا إلى 12 مليار دولار بحلول 2030.
مستهدفات الإيرادات
وتعكس التقديرات الجديدة توقعات الهيئة باستمرار تحسن حركة الملاحة خلال السنوات المقبلة. إذ تستهدف زيادة الإيرادات من 6.6 مليار دولار في 2026 إلى 7.6 مليار دولار في 2027. ثم 10.3 مليار دولار في 2029، وصولًا إلى 12 مليار دولار في 2030.
ويمثل المستهدف الجديد لعام 2026 زيادة بنحو 400 مليون دولار عن التقديرات التي أعلنها رئيس الهيئة في أكتوبر الماضي، عندما توقع وصول الإيرادات إلى 6.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 4.2 مليار دولار خلال 2025.
ويأتي رفع التوقعات في ظل عودة بعض الخطوط الملاحية لاستخدام القناة، بعد أن اضطرت شركات الشحن إلى تحويل مسارات سفنها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، تجنبًا للمخاطر الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما تسبب في تراجع إيرادات الممر الملاحي خلال الفترة الماضية.
تداعيات أزمة مضيق هرمز
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الإقليمية، أوضح ربيع أن تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة قناة السويس تظل محدودة مقارنة بتأثير اضطرابات باب المندب، مشيرًا إلى أن نحو 90% من السفن التي كانت تعبر القناة تأتي من المنطقة المتضررة.
وأضاف أن حركة العبور كانت تتراوح بين 70 و80 سفينة يوميًا قبل أحداث باب المندب، بينما يبلغ متوسطها حاليًا نحو 35 سفينة، بما يعكس استمرار الفجوة بين معدلات التشغيل الحالية ومستويات ما قبل الأزمة.
وتسعى الهيئة إلى استعادة حركة السفن من خلال إجراءات تستهدف الحفاظ على تنافسية القناة. من بينها تقديم تخفيضات على رسوم العبور تراوحت بين 45% و75% خلال فترات الأزمات، لتشجيع الخطوط الملاحية العالمية على العودة إلى المسار الملاحي.
رسوم ناقلات الغاز
وفي سياق متصل. رفعت هيئة قناة السويس الرسوم الإضافية المفروضة على ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى 19% من رسوم العبور العادية، بدلًا من 7%، اعتبارًا من 15 يوليو 2026.
كما زادت الرسوم الإضافية على ناقلات الغاز البترولي المسال إلى 32% بدلًا من 20%. ضمن تعديلات شملت الناقلات المحملة والفارغة في الاتجاهين.
وتكتسب هذه التطورات أهمية للاقتصاد المصري. إذ تمثل قناة السويس أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي. فضلًا عن دورها المحوري في حركة التجارة العالمية. ما يجعل استعادة معدلات الملاحة والإيرادات عاملًا مهمًا في دعم موارد الدولة من العملات الأجنبية.

