أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن استضافة الرموز الدينية والفكرية في لقاءات حوارية مع طلاب الجامعات والمعاهد المصرية تُسهم في بناء وعي الشباب وتحصينهم فكريًا، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بتعزيز الفكر المستنير ونشر ثقافة الحوار بين الشباب بما يُرسخ قيم الانتماء والولاء ويُعزز الهوية الوطنية لديهم.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمها معهد إعداد القادة ضمن فعاليات ملتقى «قادة الغد»، بمشاركة فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، وتحت إشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير المعهد، في إطار توجيهات الوزير بتكثيف الأنشطة الفكرية والثقافية داخل الجامعات.
تجديد الخطاب الديني
شهد اللقاء حضورًا طلابيًا مكثفًا وتفاعلًا كبيرًا من شباب الجامعات والمعاهد، الذين شاركوا في حوار فكري أدارَه الإعلامي الدكتور خالد سعد، كبير مذيعي التلفزيون المصري وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تحت عنوان «تجديد الخطاب الديني وبناء وعي الشباب لتحقيق الأمن الفكري».
وأكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تجديد الخطاب الديني وبناء الوعي يمثلان حجر الزاوية في تحقيق الأمن الفكري وصون استقرار المجتمع، موضحًا أن التجديد لا يعني المساس بالثوابت، بل تطوير أساليب عرض المفاهيم الدينية لتواكب متغيرات العصر وتخاطب عقول الشباب واحتياجاتهم الفكرية.
العقل والدين في توازن وتكامل
أوضح المفتي أن العلاقة بين العقل والدين علاقة تكامل لا تعارض، فالعقل قائد والدين مدد، مؤكدًا أن الخطاب الديني الراشد هو الذي يوازن بين الأصالة والمعاصرة، ويُظهر الدين بأدوات العلم الحديث دون الإخلال بجوهر النصوص وثوابتها.
وشدد على أن تحقيق الأمن الفكري واجب وطني وديني، لأنه الركيزة الأولى للأمن العام والاستقرار المجتمعي، موضحًا أن الشباب شريك أساسي في حماية الفكر الديني وبناء الشخصية الوطنية.
دعم الحوار المستنير
وأعرب الدكتور كريم همام عن اعتزازه باستضافة فضيلة المفتي في رحاب معهد إعداد القادة، مؤكدًا أن الملتقى يجسد رؤية وزارة التعليم العالي في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية، وأن الحوار المباشر بين الرموز الوطنية والشباب يعزز قدرتهم على التفكير النقدي والتحليل الواعي.
تكريم المفتي
واختُتم اللقاء بتكريم فضيلة المفتي تقديرًا لجهوده في خدمة الدعوة والفكر الوسطي، حيث قدّم الدكتور كريم همام درع معهد إعداد القادة إليه وسط تفاعل كبير من الطلاب المشاركين.
ويؤكد هذا اللقاء استمرار معهد إعداد القادة في أداء دوره كمنارة فكرية ووطنية تُسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة، وتدعم جهود الدولة في ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الشباب.

