رامي فتح الله: القرار إيجابي بشرط المرونة وتوفير الحوافز
المهندس عماد لاشين: التطبيق ممكن فنياً.. والتحدي في البنية التحتية
أشرف حجر: نحتاج توازنًا بين الالتزام البيئي والقدرة المالية
أشار عدد من الخبراء إلى أن استخدام المصانع نسبة لاتقل عن 25% من الإحتياجات الكهربائية من الطاقة الشمسية يفرض تحديات ضخمة على قطاع الصناعة فى مصر
ضرورة التطبيق بمرونة لتعزيز التنافسية
وأكد رامي فتح الله، عضو لجنة المالية والضرائب بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إن الإتجاه لاستخدام الطاقة الشمسية يُعد خطوة إيجابية تتماشى مع التوجهات العالمية نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة، خاصة في ظل الضغوط الدولية المرتبطة بمعايير التصدير والالتزام البيئي.
وأوضح أن القرار من حيث المبدأ يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، لكنه شدد على ضرورة تطبيقه بمرونة، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف قدرات المصانع، سواء من حيث الحجم أو طبيعة النشاط أو الموقع الجغرافي.
وأضاف أن التبعات المحتملة قد تشمل زيادة في التكاليف الاستثمارية الأولية على المصانع، وهو ما قد يمثل عبئًا على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما لم يتم توفير حوافز تمويلية حقيقية، مثل القروض منخفضة الفائدة أو الإعفاءات الضريبية.
وأكد أن ضمان التعاون بين الحكومة والمصانع يتطلب حزمة متكاملة من الحوافز، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتوفير جهة واحدة للتعامل مع ملف الطاقة الجديدة، بما يقلل من التعقيدات البيروقراطية.
تحديات تنفيذ القرار
من جانبه، قال المهندس الاستشاري عماد لاشين، عضو الجمعية الأمريكية لمهندسي الطاقة، إن تطبيق نسبة 25% من الطاقة الشمسية في المصانع أمر ممكن من الناحية الفنية، خاصة مع التطور الكبير في تكنولوجيا الخلايا الشمسية وانخفاض تكلفتها خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التنفيذ الفني، بل في جاهزية البنية التحتية، سواء من حيث شبكات الربط الكهربائي أو إجراءات الربط مع الشبكة القومية، بالإضافة إلى ضرورة وجود آليات واضحة لتخزين الطاقة أو إدارة الأحمال.
وأوضح أن التأثيرات المتوقعة ستكون إيجابية على المدى المتوسط والطويل، حيث ستنخفض تكاليف التشغيل تدريجيًا، وتتحسن كفاءة الطاقة داخل المصانع، مما ينعكس على الإنتاجية.
وأضاف أن تحقيق التعاون يتطلب نشر الوعي الفني لدى أصحاب المصانع، وتقديم نماذج تطبيقية ناجحة، إلى جانب دعم الدولة لإنشاء شركات خدمات طاقة (ESCO) تتولى تنفيذ وتمويل هذه المشروعات، ما يخفف العبء عن المستثمرين.
إعادة هيكلة موازنات الشركات
وقال المحاسب القانوني أشرف حجر، عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إن القرار يحمل بعدًا استراتيجيًا مهمًا في إطار التزامات مصر البيئية، لكنه يتطلب دراسة دقيقة لتأثيره على الهيكل المالي للمصانع.
وأوضح أن إلزام المصانع بنسبة محددة دون مراعاة الفروق في القدرات التمويلية قد يؤدي إلى ضغوط مالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن التكلفة الرأسمالية لمشروعات الطاقة الشمسية لا تزال تمثل عائقًا لبعض القطاعات.
وأضاف أن من أبرز التبعات المحتملة هو إعادة هيكلة موازنات الشركات لتضمين استثمارات في الطاقة، وهو ما قد يؤثر على خطط التوسع في المدى القصير، لكنه قد يحقق وفورات على المدى الطويل.
وأكد أن ضمان التعاون يتطلب أدوات مالية مبتكرة، مثل الشراكات مع القطاع الخاص، أو نماذج التمويل التأجيري (Leasing)، إلى جانب حوافز ضريبية واضحة تشجع على الاستثمار في الطاقة النظيفة.
وزير الصناعة
جدير بالذكر أن خالد هاشم، وزير الصناعة،أكد أن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدى فى إنتاج الكهرباء،
وأشار إلى التنسيق القائم مع وزارة الكهرباء لتطبيق الاشتراطات المنظمة، والتى تلزم أى مصنع جديد بتوفير ما لا يقل عن ٢٥٪ من احتياجاته الكهربائية من الطاقة الشمسية كشرط أساسى لمنح تراخيص التشغيل.

