كثفت الحكومة المصرية استعداداتها لاستقبال أول شحنة من الوقود النووي المخصصة لـ محطة الضبعة للطاقة النووية، في خطوة تمثل محطة فارقة ضمن مراحل تنفيذ المشروع النووي السلمي الأكبر في تاريخ البلاد، وذلك من خلال اجتماعات تنسيقية موسعة ضمت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وهيئة محطات الطاقة النووية والأجهزة الأمنية المعنية.
جاهزية شاملة
وبحسب وزارة الكهرباء، شملت الاستعدادات مراجعة خطط الحماية المادية للموقع، والتأكد من الجاهزية التشغيلية الكاملة، إلى جانب تقييم منظومة الأمن الخاصة بالمنطقة الصناعية الآمنة المحيطة بالمفاعل، بما يضمن استقبال الوقود النووي وفق أعلى معايير الأمان والسلامة الدولية.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات تتضمن تشغيل أنظمة أمنية متطورة ومناطق دخول خاضعة للرقابة، مع استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان نقل وتداول الوقود النووي بصورة آمنة ومتوافقة مع الاشتراطات العالمية الخاصة بالطاقة النووية.
منظومة أمنية
وخلال الاجتماعات، استعرض المسؤولون منظومة أمنية متكاملة تشمل إجراءات الحماية الداخلية والخارجية للموقع، تعتمد على أحدث تقنيات المراقبة والرصد، إلى جانب أنظمة حماية متعددة الطبقات لتأمين المفاعل والمنشآت المرتبطة به.
كما تتضمن الخطة دمج العمليات الأمنية مع الجهات الحكومية المختصة، وتطبيق إجراءات صارمة لنقل وتخزين ومناولة المواد النووية، بما يحد من أي مخاطر محتملة ويضمن الالتزام الكامل بالمعايير الدولية.
تدريب الكوادر والتأهيل
وشهدت الاجتماعات أيضًا استعراض برامج تدريب وتأهيل العاملين بالمحطة، بما في ذلك الموظفون المعتمدون والمتدربون الذين يستعدون لاجتياز اختبارات التأهيل التشغيلي، لضمان جاهزية الكوادر البشرية للتعامل مع مختلف مراحل التشغيل.
وتؤكد هذه الاستعدادات حرص الدولة على تطبيق أعلى مستويات السلامة والأمن النووي، بالتزامن مع اقتراب دخول مشروع الضبعة مراحل تشغيلية جديدة تمهد لبدء إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية خلال السنوات المقبلة.

