أثارت تصريحات ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حالة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، بعدما أكد أن الحد الأدنى للأجور في مصر يمكنه شراء نحو 35 ألف رغيف خبز، مقارنة بنحو 1500 رغيف فقط في فرنسا، في إشارة إلى الفارق في تكلفة الغذاء بين البلدين.
منظومة دعم الخبز
تواصل الحكومة المصرية دعم منظومة الخبز البلدي، مع الإبقاء على سعر الرغيف المدعم عند 20 قرشًا، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، حيث تتحمل الخزانة العامة فارق التكلفة لحماية محدودي الدخل، ضمن توجهات مشروع الموازنة العامة الجديدة.
مستفيدون وإنتاج يومي
تُعد منظومة الخبز المدعم أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية، إذ يستفيد منها نحو 65 مليون مواطن عبر 23 مليون بطاقة تموينية، من خلال ما يقرب من 30 ألف مخبز بلدي، تنتج يوميًا نحو 265 مليون رغيف.
مخصصات مالية ضخمة
تعمل وزارة المالية المصرية بالتعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية على تخصيص اعتمادات مالية كبيرة لدعم السلع التموينية،
وعلى رأسها الخبز، حيث يتراوح دعم الخبز وحده بين 116 و124 مليار جنيه سنويًا، فيما يبلغ إجمالي دعم السلع التموينية نحو 160 مليار جنيه.
فجوة بين السعر والتكلفة
تظهر البيانات وجود فجوة كبيرة بين سعر بيع الرغيف للمواطن البالغ 20 قرشًا، وتكلفة إنتاجه التي تتجاوز 1.5 جنيه،
وهو ما تتحمله الدولة لضمان استقرار الأسعار رغم الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الوقود.
تكلفة الإنتاج الفعلية
وحددت وزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال توجيه وزاري صادر عن شريف فاروق، تكلفة إنتاج الرغيف في المخابز العاملة بالسولار،
حيث تبلغ تكلفة الرغيف الطري نحو 12.34 قرشًا، والملدن 11.36 قرشًا، وهي تكاليف تشغيلية مباشرة لا تشمل النقل والتخزين.
دور هيئة السلع التموينية
تتولى الهيئة العامة للسلع التموينية سداد فروق التكلفة للمخابز ضمن منظومة الخبز الذكية،
لضمان استمرار الإنتاج وعدم تأثره بارتفاع الأسعار، في ظل تأكيدات من شعبة المخابز على أهمية انتظام صرف المستحقات.
الخبز السياحي خارج الدعم
في المقابل، يظل الخبز السياحي خارج منظومة الدعم، حيث يخضع لآليات السوق، مع وجود نحو 10 آلاف مخبز تختلف أسعارها حسب المناطق والجودة، ويتراوح سعر الرغيف بين 1.5 و3 جنيهات دون تسعيرة موحدة.
توجهات الأمن الغذائي
تعكس الأرقام المخصصة لدعم الخبز في الموازنة توجه الدولة للحفاظ على الأمن الغذائي، حيث تظل هذه المنظومة أحد أبرز أدوات تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

