قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي والاقتصادي، إن الحديث عن خفض أسعار الفائدة في مصر أصبح أكثر منطقية مع تحسن مؤشرات التضخم واستقرار سوق الصرف.
إلا أن السياسة النقدية لا تبنى على قراءة مؤقتة أو رقم منفرد، وإنما على مسار اقتصادي متكامل يؤكد استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ القرار المصري، أن معدل التضخم العام البالغ 14.6% يمثل تحسنًا مقارنة بالفترات السابقة، لكنه لا يعني انتهاء الضغوط السعرية.
وأوضح أن تباطؤ التضخم يعني انخفاض وتيرة ارتفاع الأسعار فقط، وليس تراجع مستوياتها.
وهو ما ينعكس على الأسواق وقدرة المواطنين والشركات على تحمل الأعباء.
تراجع التضخم يفتح باب خفض الفائدة، لكنه لا يحسم القرار
وأوضح أن أسعار الفائدة الحالية لا تستخدم فقط للحد من التضخم، وإنما تمثل أداة للحفاظ على الاستقرار النقدي ودعم استقرار الجنيه.
رغم تأثيرها على تكلفة التمويل وتأجيل بعض خطط التوسع والاستثمار.
وأشار إلى أن استقرار سعر الصرف وارتفاع الاحتياطي النقدي يوفران قدرًا من الثقة.
لكن استمرار هذا الاستقرار يظل عاملًا أساسيًا في أي قرار يتعلق بخفض الفائدة.
وأكد أبو الفتوح أن خفض أسعار الفائدة سيكون أكثر ملاءمة .
عندما يثبت التضخم اتجاهًا هبوطيًا واضحًا ومستدامًا، مع استمرار استقرار سعر الصرف.
بما يدعم النشاط الاقتصادي دون إعادة الضغوط التضخمية.

