أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه الدولة نحو التحول إلى منظومة الدعم النقدي يمثل خطوة استراتيجية هامة لتعزيز الشمول المالي.
وأوضح أن هذه الخطوة تتوافق مع رؤية مصر ومستهدفاتها لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه من الفئات الأكثر احتياجًا بكفاءة وعدالة أكبر.
مراجعة دورية لمواجهة التضخم
وشدد “بشاي” على ضرورة مراجعة قيمة الدعم النقدي بصورة دورية كل ثلاثة أشهر، مع ربطه بمعدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية ومستويات المعيشة، وذلك على غرار “آلية التسعير التلقائي” للمواد البترولية.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم واستمرارية فعاليته في ظل المتغيرات السوقية.
ضمانات الإمداد والتجارب الدولية
وطالب رئيس لجنة التجارة الداخلية بوضع ضوابط صارمة تضمن:
توافر السلع: ضمان استمرارية سلاسل الإمداد في كافة الأسواق.
العدالة الجغرافية: إتاحة السلع والخدمات في القرى والنجوع بنفس الكفاءة والجودة المتوفرة في المدن.
ولفت بشاي إلى وجود نماذج دولية ناجحة في هذا الملف، مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بالإضافة إلى التجربة البرازيلية التي حققت نتائج ملموسة في تحسين توزيع الدخل ورفع مستوى معيشة الفئات الأقل دخلًا، خاصة عند ربط الدعم بشروط تتعلق بالصحة والتعليم.
التوازن بين السيولة والاستقرار النقدي
وفي سياق متصل، أوضح بشاي أن التحول للدعم النقدي سيؤدي إلى زيادة السيولة لدى الأفراد، وهو ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا في السياسات المصاحبة.
وأشار إلى أهمية ضمان عدم ضخ سيولة مفرطة قد تؤثر سلبًا على جهود البنك المركزي المصري الهادفة لسحب السيولة للحد من معدلات التضخم وتحقيق الاستقرار النقدي.
واختتم بشاي تصريحاته مؤكدًا أن الدعم النقدي المشروط يعد أداة قوية لتحسين المؤشرات الاجتماعية وزيادة قدرة المواطنين على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.

