تزايد الطلب مع عودة المدارس ساهم في ارتفاع أسعار البيض، في وقت يشهد فيه السوق انخفاضًا نسبيًا في المعروض.

وقال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، إن الطلب على البيض يرتفع عادة مع بداية العام الدراسي.
وأوضح أن البيض يمثل أحد مصادر البروتين الأساسية، كما يحضر بصورة أكبر في وجبات الأطفال مع عودة الدراسة. وأشار إلى أن زيادة الطلب تزامنت مع تراجع إنتاج بعض المنتجين خلال الأشهر الماضية.
تراجع المعروض
وأوضح نبيل أن المنتجين تعرضوا لخسائر متواصلة على مدار نحو 6 أشهر.
ودفعت هذه الخسائر بعض المنتجين إلى تقليص حجم الإنتاج. ويرجع ذلك إلى صعوبة تحمل تكاليف الإنتاج، مع استمرار بيع البيض عند مستويات لا تغطي التكلفة.
وبالتالي، أدى خفض الإنتاج إلى تراجع المعروض في الأسواق. وتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب مع بداية العام الدراسي، ما انعكس على الأسعار.
حركة الأسعار
وأشار رئيس شعبة بيض المائدة إلى أن سعر طبق البيض في المزرعة تراوح خلال الأسبوع الماضي بين 100 و110 جنيهات.
ووصل السعر للمستهلك إلى مستويات تراوحت بين 130 و140 جنيهًا. وتختلف الأسعار النهائية وفقًا للمنطقة وتكاليف التداول والتوزيع.
وقبل نحو 3 أسابيع، كان سعر الطبق في المزرعة يتراوح بين 60 و70 جنيهًا. بينما وصل للمستهلك وقتها إلى مستويات تراوحت بين 90 و100 جنيه.
تصحيح السوق
وأكد نبيل أن التحركات الحالية في أسعار البيض لا يمكن وصفها بارتفاع فعلي. وأوضح أنها تأتي في إطار تصحيح وضع السوق واستعادة التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.
وأشار إلى أن تكلفة إنتاج طبق البيض تتجاوز حاليًا 115 جنيهًا. وأضاف أن الحديث عن زيادة فعلية في الأسعار سيكون أكثر دقة عند تجاوز سعر الطبق مستوى 130 جنيهًا.
خسائر المنتجين
وقال نبيل إن المنتجين مروا خلال الفترة الماضية بمرحلة صعبة. ووصل سعر كرتونة البيض في المزرعة سابقًا إلى مستويات تراوحت بين 60 و70 جنيهًا.
في المقابل، تراوحت تكلفة إنتاج الكرتونة بين 110 و115 جنيهًا. وأدى ذلك إلى خسائر كبيرة وصلت في بعض الفترات إلى ما يقارب نصف قيمة الكرتونة.
وأكد أن استمرار البيع بهذه المستويات لم يكن متوافقًا مع تكاليف الإنتاج الفعلية. كما انعكس لاحقًا على حجم الإنتاج والمعروض في الأسواق.
الأعلاف تضغط
ولفت نبيل إلى ارتباط صناعة الدواجن في مصر بالتغيرات في الأسواق العالمية. وأوضح أن جزءًا مهمًا من مستلزمات الإنتاج يتم استيراده من الخارج.
وأشار إلى ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة في صناعة الأعلاف عالميًا بنسب تراوحت بين 30% و40%.
وبالتالي، شكلت هذه الارتفاعات ضغطًا إضافيًا على المنتجين. كما انعكست بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج البيض.
وأكد أن حركة الأسعار ترتبط بدرجة كبيرة بتطور أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج.
معادلة العرض والطلب
وتعكس الأسعار الحالية تداخل عدة عوامل في السوق. في مقدمتها زيادة الطلب مع عودة المدارس، بالتزامن مع انخفاض نسبي في المعروض.
كما ساهمت خسائر المنتجين وتراجع الإنتاج في تغيير مستويات المعروض.
وفي الوقت نفسه، تظل تكلفة الإنتاج وأسعار الأعلاف عاملين رئيسيين في تحديد السعر. وبحسب شعبة بيض المائدة، فإن التحرك الحالي يأتي في إطار محاولة السوق استعادة التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.

