شهدت محافظة الإسكندرية، اليوم الجمعة 22 أغسطس 2025، حدثًا استثنائيًا ضمن فعاليات “التراث الثقافي المغمور بالمياه”، حيث تم انتشال ثلاث قطع أثرية ضخمة من أعماق البحر المتوسط بميناء أبو قير، وذلك للمرة الأولى منذ مرور 25 عامًا على آخر عملية مماثلة في مصر.
حضور رفيع المستوى
وحضر الفعالية السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، إلى جانب قادة القوات البحرية والمنطقة الشمالية العسكرية، بمشاركة عدد من قيادات الوزارة، وسفراء وقناصل الدول الأجنبية لدى مصر.
تفاصيل القطع المنتشلة
- تمثال ضخم من الكوارتز على هيئة أبو الهول يحمل خرطوش الملك رمسيس الثاني.
- تمثال من الجرانيت لشخص غير معروف من أواخر العصر البطلمي مكسور الرقبة والركبتين.
- تمثال من الرخام الأبيض لرجل روماني من طبقة النبلاء.
تقدير للتعاون العسكري
وأعرب وزير السياحة والآثار عن شكره العميق للقوات المسلحة والبحرية والهيئة الهندسية على التعاون المثمر في إنجاح عملية الانتشال، مشيدًا بالدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية للآثار والتراث المصري، بما يسهم في حماية الهوية الحضارية وصون الإرث الإنساني الفريد.
موقع أثري استثنائي
من جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن موقع أبو قير يمثل أحد أبرز المواقع الأثرية المغمورة بالمياه، مشيرًا إلى أن عملية الانتشال جاءت بعد توقيع مصر على اتفاقية اليونسكو عام 2001 الخاصة بحماية التراث المغمور.
وأوضح أن الاكتشاف يعكس استمرار الجهود للكشف عن أسرار “مصر الغارقة”، حيث تم العثور على مبانٍ ومعابد وأرصفة أثرية وصهاريج مياه، إلى جانب شواهد مهمة من العصور المصرية القديمة والبطلمية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
اكتشافات أثرية مرتقبة
وكشف الأمين العام عن نية الوزارة الإعلان قريبًا عن اكتشاف سفينة أثرية جديدة عقب استكمال أعمال البحث والدراسة العلمية المتكاملة لها، مؤكدًا أن التعاون بين أجهزة الدولة يفتح الطريق أمام المزيد من الاكتشافات الفريدة في أبو قير.
رسالة إلى العالم
وأكد الوزير في ختام كلمته أن هذا الحدث التاريخي يبعث برسالة قوية إلى العالم بأن مصر قادرة على صون تراثها العريق وتعزيز مكانتها السياحية العالمية، مستشهدًا بوصول عدد السياح إلى 15.8 مليون سائح العام الماضي مع توقعات بزيادة الأعداد خلال المرحلة المقبلة.

