د . راشد الشاشاني يكتب: ترمب للعالم ” توكلو على الله بصير خير “

” توكل ع الله بصير خير ” هي ” كود ” توصّلت إليه خلاصة خبرتنا في التعامل مع عصابات الحكم ، حين تحصل _ بعد مساعيك المُرهقة _ في متابعة ” أجهزة تطبيق القانون ” على عبارة كهذه ؛ تيقّن أنّك أمام مفصل من مفاصل ” عصابة ” امتدّت على مساحة واسعة من مؤسّسات الحكم ، الأمر ليس بسيطاً كما تعتقد ، كي تحصل على عبارة كهذه ؛ يجب أن تكون ” مُخيفاً ، مُرعبا ” تملك أمر فضح هذه العصابة ، التي تستعين بتنبيه كلابها وأذناب كلابها _ هناك فارق بينهما – بأن لا يمنحوك فرصة للحصول على أيّة معلومة أو ردّ .

يعتقدون أنّ الأمر انتهى عند هذا الحد ، وهم يتعثرون في سرعة تبادل الاتصالات التي تسبق حضورك ، و تفيد بأنّك وصلت نقطة ما عليهم مجابهتها والاحتياط لها مستقبلاً ، يعتقد هؤلاء ” الحمير ” أنّهم محميّون وأنّ سيتركون ” ، لكنّ الجزاء :ما سيرون .

أمام تحرّك دول المنطقة ، سيّما تركيا ، التي تسعى إلى فرض مكانة عسكريّة أمام الناتو ، الولايات المتحدة ، وأوروبا ؛ بالقبض على المنطقة ، مستفيدة من تعقيد الأحداث مع ايران . وفي مقابل حاجة باقي المنطقة للتخلّص من نفوذ إسلامي تركي ، يفرض أسلَمَة العلاقات ، ومخاوف تسلّل المجموعات الإسلاميّة، وهو واحد من أهمّ أسباب حذر مصر من الإنضمام إلى تكتلّ ما ؛ يبقيها تحت سيطرته ؛ وإن تمّ هذا الانضمام فعلاً ؛ علاوةً على أنّه طريقةٌ جديدة تتبعها السعودية في “هضم الإسلاميّين ” .
أمام كلّ هذا ، ومع صعوبة تحقيق ضرباته نتيجة عسكريّة , مهما كانت بسيطة ، يجد ترمب نفسه في مأزق ضرورة التحرّك السريع ” الأهوج حتّى ” و بما يتجاوز حذر تربّصه بضربتي ” الحسم أوالدفع للتفاوض ” ضدّ إيران ، وبما أنّ الأمريكي عموماً يحوز علامة ” التقمّص والتماثل ” فهو : فرنسي مع الفرنسي ، روسي مع الروسي ، عربي مع العربي …الخ .

وبما أنّه فشل في أن يكون إيرانيّا مع إيران ، وبما أنّ ترمب يسعى إلى إغاظة أوباما الذي أتقن ” حرق ” العالم العربي ، بطريقة يريد لها أن تكون أكثر فاعليّة من فكرة ” الربيع ” العربي ” ؛ وجد نفسه مضطرّا للاستفادة من تجارب ” بلادنا ، حينما أطّلت أمام عينيه ؛ اللتان شتّتهما التناقض بين جمال زوجته وبشاعة أوباما ؛ فكرة ” توكّلو ع الله بصير خير ” التي استهلَكَت قوامَها الهزيل بعد عدّة أيّام من ترديده : أنّ مضيق هرمز سيفتح اليوم أو غدا .

ومع قدرة إيران على العبث في مفاوضات المضيق مع عُمان ، وفصلها عن فَتحِه ؛ الذي وعَدَ بِه ترمب ؛ وفقاً لتصريحات الحرس الثوري ، ومعه ذو القدر ؛ التي حَصَرَت فَتحَه بحسابات إيران وحدها ، وتراجع عراقجي عن الخطّة السابقة لفتح المضيق ، في مقابل اعتماد خطة جديدة .

يُضاف إلى هذا : فشل ترمب المتكرّر في الاعتماد على دول المنطقة ، بالذات العربيّة منها _ أحاطه براك بحيلتها _ بزجّها في صدام مباشر مع إيران ، ولزوجة تركيا ، التي انزلقت في ثقب المنطقة بعد تملّصها من يَد ترمب ، سيُحتّم على ترمب الإنقلاب على فكرته في تثبيت الأنظمة ، ومدّ أحلام المناطق الاقتصاديّة والاستقرار ؛ التي جرّت له الويلات .

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار